قال رئيس مكتب الجمارك بميناء نواكشوط المستقل للحاويات، العقيد سيدي محمد ولد سيدي المختار، إن الجمارك تعمل على معالجة الاختلالات التي كانت قائمة في ملف جمركة الهواتف خلال السنوات الماضية، وذلك من خلال منصة رقمية جديدة تم اعتمادها هذا العام.
وأوضح ولد سيدي المختار، خلال مداخلة في حلقة نقاشية بثها التلفزيون الرسمي مساء أمس، أن تحديد الضرائب يتم وفق مسطرة قانونية تمر بعدة مراحل وجهات مختصة، مؤكداً أن العائد الضريبي ليس الاعتبار الوحيد في هذا الإطار، بل تدخل فيه عوامل أخرى متداخلة.
وأضاف أن الجمارك، بصفتها الجهة المكلفة بتنفيذ القوانين، تضطر أحياناً إلى اتخاذ إجراءات قد تكون مرنة في بعض الحالات أو أكثر صرامة في حالات أخرى، مشيراً إلى أن نسبة الضريبة على الهواتف كانت في السابق أعلى من النسبة المعتمدة حالياً، إلى جانب ضريبة استهلاك كانت محددة بألف أوقية قديمة دون تمييز بين الهواتف الذكية والعادية.
وبيّن أن دور الجمارك لا يقتصر على الجباية فقط، بل يشمل كذلك مكافحة التهريب، وتسهيل إجراءات التجارة والاستيراد، وهو ما تعمل عليه من خلال رقمنة الإجراءات، إضافة إلى الإسهام في ضمان منافسة عادلة بين الفاعلين الاقتصاديين.
وأشار إلى أنه في السابق كان بعض التجار يصرحون طوعاً بما لديهم من هواتف ليتم إخضاعها للجمركة، في حين أن من لم يصرح بها قد تبقى خارج الإجراءات، ما يجعل حيازتها لاحقاً مخالفة قانونية.
وأكد ولد سيدي المختار أن الجمارك لم تعتمد القيمة الجمركية البحتة في تقدير الرسوم، نظراً لما قد يسببه ذلك من إجحاف، بل اعتمدت قيمة مرجعية تعد الأدنى بالنسبة للهواتف، مشدداً على انفتاح القطاع على الحوار مع الفاعلين الاقتصاديين لتطبيق الإجراءات في أفضل الظروف، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحافظ على السلم الاجتماعي.
لعصابه
الجمارك: منصة جديدة لتسوية اختلالات جمركة الهواتف وتعزيز الشفافية.






