كشفت منصة الطاقة العالمية عن تسجيل موريتانيا قفزة كبيرة في صادراتها من الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت بنسبة 1574%، أي ما يعادل نحو 16 ضعفًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغت الصادرات حوالي 703 آلاف طن، مقابل 42 ألف طن فقط خلال الربع الأول من 2025، وهو العام الذي شهد دخول البلاد لأول مرة إلى سوق تصدير الغاز.
وعلى أساس ربع سنوي، واصلت الصادرات منحاها التصاعدي، مسجلة زيادة تجاوزت 140 ألف طن مقارنة بالربع الأخير من 2025، الذي بلغت صادراته 560 ألف طن.
وتُظهر البيانات الشهرية هذا النمو المتسارع، إذ سجلت الصادرات 218 ألف طن في يناير، قبل أن ترتفع إلى 232 ألف طن في فبراير، بزيادة سنوية تقارب 1006% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وبلغت الصادرات ذروتها في مارس عند 253 ألف طن، وهو أعلى مستوى تسجله البلاد حتى الآن، بزيادة سنوية بلغت 1047%.
وتعزو المنصة هذه القفزة إلى وصول مشروع حقل “تورتو أحميم الكبير” المشترك مع السنغال إلى طاقته التشغيلية القصوى، حيث يضم وحدة إسالة عائمة بطاقة 2.3 مليون طن سنويًا، مع إمكانية رفعها إلى نحو 3 ملايين طن في المرحلة الأولى، ثم إلى 5 ملايين طن في المرحلة الثانية، وصولًا إلى 10 ملايين طن سنويًا عند اكتمال المشروع.
ويستخرج الغاز من أعماق تصل إلى 2850 مترًا تحت سطح البحر، فيما تشير توقعات حكومية إلى أن صادرات موريتانيا قد تتجاوز 3 ملايين طن بنهاية العام الجاري، بنمو يُقدّر بنحو 100%.
وعلى صعيد الأسواق، تصدرت أوروبا قائمة الوجهات المستوردة، حيث جاءت تركيا في المرتبة الأولى بحوالي 214 ألف طن، تلتها مصر بـ152 ألف طن، ثم إيطاليا بـ108 آلاف طن. كما شملت القائمة ألمانيا بـ71 ألف طن، وإسبانيا بـ60 ألف طن، واليونان بـ23 ألف طن، إضافة إلى جهة غير معلومة استوردت 76 ألف طن.
في المقابل، غابت الصين عن قائمة المستوردين خلال هذه الفترة، بعدما كانت الوجهة الوحيدة لصادرات موريتانيا في الربع الأول من 2025.
وأشارت منصة الطاقة إلى أن الموقع الجغرافي المميز لموريتانيا على المحيط الأطلسي، وقربها من موانئ البحر المتوسط، يمنحها ميزة لوجستية مهمة، ويعزز من جاذبيتها كمصدر مستقر وآمن للغاز في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها بعض الممرات البحرية العالمية






